المحقق البحراني

602

الحدائق الناضرة

له تجديد نكاحها بعده أم لا ؟ استظهر السيد السند في شرح النافع الأول ولم يبين وجهه ، ثم احتمل عدمه ، لصدق سبق الفعل بالنسبة إلى العقد الجديد ، والمسألة عندي لا يخلو من شوب الاشكال لعدم النص والاحتمال المذكور قريب ، بل لا يبعد ترجيحه لدخوله بالنسبة إلى هذا العقد المتأخر تحت إطلاق الأخبار المتقدمة الموجبة للتحريم ، ويؤيده أنه الأحوط في المقام . والله العالم . المسألة الرابعة : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في أنه لو عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه مؤبدا وإن لم يدخل بها ، ولو كان جاهلا فسد العقد ولم تحرم مؤبدا وإن دخل . ونقل في المنتهى إجماع الفرقة على الحكمين المذكورين - أعني حكمي العالم والجاهل - وأسنده في التذكرة إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، والأصل في ذلك الأخبار ، إلا أنها بحسب الظاهر مختلفة . فمنها ما يدل على أن النكاح باطل بقول مطلق ، ومن ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ، فإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل بقول مطلق " ، وبهذا المضمون روايات عديدة . ومنها ما يدل على البطلان أيضا مع التصريح بجواز تزويجها بعد الاحرام كصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل ، فقضى أن يخلي سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل فإذا أحل خطبها إن شاء ، فإن شاء أهلها زوجوه " وهي دالة

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 328 ح 41 ، الفقيه ج 2 ص 68 إلا أن فيه " ولا يزوج محلا " ، الوسائل ج 9 ص 89 ح 1 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 330 ح 47 ، الوسائل ج 9 ص 92 ح 3 .